ضرَبهُ بيدهِ وبالعصا ونحوها يضرِبهُ ضَرْبًا أصابهُ وصدمهَ بها. وبالسوط جلدهُ. وبالسيف أوقع بهِ. وأصل معنى الضرب إيقاع شيء على شيء. وباقي المعاني متفرّع منهُ.
وضَرَبَت الطير ذهبت تبتغي الرزق. وعلى يديهِ أمسك والقاضي على يد فلانٍ حجرَ عليهِ ومنعهُ التصرف. وهو مجازٌ. وفي الأرض ضَرْبًا وضَرَبانًا خرج تاجرًا أو غازيًا أو أسرع أو ذهب. وبنفسهِ الأرض أقام وسافر ضِدٌّ. والفحل ضِرَابًا نكح. والناقة شالت بذنبها فضربت فرجها فمشت فهي ضاربٌ وضاربة. والشيءَ بالشيء خلطهُ. وبين القوم أفسد. واللبن اتخذهُ. وفي الماء سبح. والعقرب لدغ. والعِرق هاج دْمهُ واختلج. والدهر أحدث إضرابًا. والشيء تحرَّك. والليل طال.
وضرب عنهُ صفحًا أعرض. وفلانًا عن فلانٍ كفَّهُ عنهُ. وعن فلانٍ كذا أمسكهُ عنهُ. وبيدهِ أشار والدهر بيننا بعَّد. والرجل أشبه أهلهُ من آبائِهِ وأُمَّهاتِه. وبذقنهِ الأرض جبن وخاف. والزمان مضى. والمجد اكتسبهُ وطلبهُ.
وضرب الصلاة أقامها. والخيمة نصبها ورفعها بضرب أوتادها بالمطرقة.
وضرب الحاسب كذا في كذا كرَّرهُ بقدرهِ.
وضرب عليهم الجزية وضعها وأوجبها عليهم وألزمهم بها.
وضرب عليهم الذلَّة أذلَّهم.
وضربت عليهِ العنكبوت نسيجها خيَّمت. وفلانًا البرد أصابهُ.
وضرب الشبكة على الطائر ألقاها عليهِ.
وضرب لفلانٍ أجلاً عينهُ وبيَّنهُ.
وضرب بالقداح (أي سهام الميسر) آجالها.
وضرب لهُ في مالهِ سهمًا جعل لهُ.
وقول الفقهاء يضرب منهُ بالثلث أي يأخذ منهُ شيئًا بحكم مالهُ من الثلث. وهو مأخوذٌ من ضرب القداح وهو آجالتها.
يقال ضرب بالقداح على الجزور
وضرب في الجزور بسهمٍ إذا شرك فيها وأخذ منها نصيبًا. وعليهِ قول امرىء القيس
وما ذرفت عيناكِ إلا لتضربي
بسهميكِ في أعشار قلبٍ مُقتَّلِ
وضرب في حديد بارد ذُكر فيح د د. وعلى أذنهِ منعهُ أن يسمع. ومنهُ في سورة الكهف
وَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ
.
وضرَب لهُ مثلاً وصفَهُ وقالهُ وبينَّهُ. واللهُ مثلاً وصف وبيَّن.
وضاربهُ فضربهُ يضرُبُهُ من باب نصر أي غلبهُ في الضرب.
وضرب البعير في جهازهِ أي نفر. وضرب في البوق نفخ فيهِ.
وضرب إليهِ مال. وللأمر جاشًا صبر ووطَّن نفسهُ عليهِ.
وضرب الدرهم طبعهُ والخاتم صاغهُ.
وضربت فيهِ فلانة (أي أمُّهُ) بعرق ذي أُشَبٍ أي التباس. يعني جعلتهُ معتل النسب بكونهِ ليس من أبيهِ الشرعيّ.
وضُرِب ذلك مثلاً على المجهول أي جُعِلَ.
وضُرِبت الأرض على المجهول أيضًا أصابها الضرب أي الصقيع كما تقول طُلَّت من الطلّ.
وضرِب الرجل يضرَب ضَرَبًا ضربهُ البرد. والنبات أضرَّ بهِ الرد والريح.
وضرُبت يدهُ تضرُب ضَرَابةً جاد ضربها واشتدَّ
ضرَّبهُ تضريبًا بمعنى ضربهُ شُدِّد للكثرة.
وضرَّب الشيءَ خلطهُ. وفلانٌ تعرَّض للثلج. وزيدٌ شرب الضريب. وعينهُ غارت. والنجَّاد المضرَّبة خاطها مع القطن.
وضرَّب بين القوم أغرى.
والعامَّة تقول ضرّبَت المرأة اللحاف أي ضمَّت الملحفة إليهِ بخياطةِ متباعدة في أوساطهِ.
وضاربهُ مضاربةً وضِرَابًا جالدهُ وضرب أحدهما الآخر وغالبهُ في الضرب.
يقال ضاربهُ فضرَبهُ يضرُبهُ كما مرَّ.
وضارَب لهُ وضاربهُ في المال اتجَّر في مالهِ وهي القِرَاض.
وأضرب الرجل في بيتهِ أقام. والقوم وقع عليهم الصقيع. والخبز نضج. وفلانٌ أطرق. والسَمُوم الماء أنشفهُ عن الأرض. والرجل الفحل الناقة جعلهُ يضربها.
وأضرب عنهُ أعرض.
وتضرَّب الشيءُ تحرَّك وماج.
وتضارب القوم تجالدوا وضرب بعضهم بعضًا.
واضطرب الشيءُّ تحرَّك وماج وضرب بعضهُ بعضًا. والرجل طال مع رخاوة.
واضطرب أمرهُ اختلَّ. والرجل اكتسب. وفلانٌ سأل أن يُضرَب لهُ. ومنهُ الحديث أنهُ صلى الله عليه وسلم (اضْطَرَبَ خَاتِمًا مِنْ حَدِيدٍ). أي سأَل أن يضرب لهُ ويصاغ.
واضطرب حبلهم اختلفت كلمتهم. والقوم تضاربوا.
يقال اضطربوا بالسيوف أي ضرب كلٌّ منهم صاحبهُ بسيفهِ.
واضطرب الرجل في أمورهِ تردَّد وارتبك وجاء وذهب.
واستضرب العسل ابيضَّ وغلظ. والناقة اشتهت الفحل للضِرَاب
الضارِب اسم فاعل والناقة الشائلة بذنبها كما نرَّ والذي يضرب بالقداح أي يجيلها أو الموكَّل بها والمكان المطمئِن بهِ شجرٌ والقطعة الغليظة تستطيل في السهل والليل المظلم الذي ذهبت ظلمتهُ يمينًا وشمالاً وملأت الدنيا والسابح والناقة تضرب حالبها وشبه الرَحَبة في الوادي ج ضوارب. وقول الحريريّ من مقامتهِ البدويَّة وسرت سير الضارب بقِدْحَين المستسلم للحَين قال المطرزيّ يعني بين يأْسِ وطمعٍ (راجع الزَلَم في ز ل م)
الضاربة مؤَنَّث الضارب.
وناقةٌ ضاربة أي شائلة بذنبها كما مرَّ ج ضاربات وضوارب.
والطير الضوارب التي تطلب الرزق
الضَرْب مصدرٌ والمِثل والشكل وما يُضرَب بهِ المَثَل وقيل هو الضِرْب بالكسر ج أضراب والرجل الماضي الندب والخفيف والعسل الأبيض الغليظ (والضَرَب بالتحريك أشهر)
والضَرْب في اصطلاح العروضيّين الجزء الأخير من المصراع الثاني من البيت كمعّجِل في قول امرىء القيس
فظلَّ طُهَاة القوم ما بين منضجِ
صفيف شواءٍ أو قديرٍ معّجِلِ
ج أضرب وضروب وأضراب. وعند المنطقيّين اقتران الصغرى بالكبرى في القياس الحملي. وعند الحسابيّين تحصيل عدد ثالث نسبتهُ إلى أحدهما كنسبة العدد الآخر إلى الواحد كضرب خمسة في أربعة فالحاصل وهو عشرون نسبتهُ إلى الخمسة كنسبة الأربعة إلى الواحد أي أربعة أمثالهِ.
وضرب المَثَل هو ذكر شيء ليظهر أمرهُ في غيرهِ وهو من أنواع البديع. ومنهُ قول الشاعر
قف لنا في الطريق إن لم تَزُرنا
وقفةٌ في الطريق نصف الزياره
ودرهمٌ ضربٌ أي مضروبٌ منهُ.
ودار الضَرْب الموضع الذي تَضرَب فيه الدراهم. ويُعرف عند الأتراك بالضَرْبخانة.
والضَرَب العسل الأبيض الغليظ يُذكَّر ويُؤَنَّث.
والضَرِب الضارِب
الضَرَبات مصدر ضرب كما مرَّ.
وضَرَبان الدهر حدثاتهُ
الضَرْبَة المرَّة والعاهة والفساد لا آخذ ما لي عليك إلا ضربةً واحدة أي دفعة واحدة.
وضربة الغائِص أي الغوَّاص على أن يقول للتاجر أغوص لك غوصة فما أخرجت فهو لك بكذا
الضَرَّاب الكثير الضرب.
ومنهُ ضَرَّابة الناقوس لهنةٍ تضرب عليهِ عند القرع
الضَرُوب الضارب
الضَرِيب الضارب ج ضُرَباءُ
والمضروب ج ضَرْبَى.
والضَرِيْب أيضًا الصنف من الشيء والمِثل والشكل ج ضَرَائِب والرأس والموكَّل بالقداح أو الذي يضرب بها والقِدْح الثالث واللبن يُحلَب من عدَّة لقاحٍ في إناءٍ والنصيب والبطن من الناس والثلج والجليد والصقيع ورديءُ لحَوْض أو ما تكسَّر منهُ
الضَرِيْبة الطبيعة والسجية والسيف وحدُّهُ والقطعة من القطن أو الصوف أو الشعر يُنفَش ثم يُدرَج ويُشَدُّ بخيطٍ ثم يُغزَل ج ضَرَائِب والرجل المضروب بالسيف وإنما دخلتهُ الهاء وإن كان بمعنى مفعول لأنه صار في عدد الأسماء كالنطيحة والأكيلة والموضع الذي تقع فيهِ الضربة من جسد المضروب وواحدة الضرائِب التي تؤخذ في الأرصاد والجزية ونحوها.
ومنهُ ضريبة العبد لغلَّتهِ
الإضراب مصدر أضرب. وعند النحاة هو الإعراض عن الشيء بعد الإقبال عليهِ نحو اضرب زيدًا بل عمرًا.
وحرف الإضراب عندهم بل كما رأيت.
والاضطراب الحركة على غير وجهٍ (أي على غير نظامٍ).
والمضاربة مصدر ضارَبَ. وشرعًا شركة في الربح بمالٍ من رجلٍ وعملٍ من آخر. وهي إيداعٌ أولاً وتوكيلٌ عند العمل وشركةٌ عند تحقُّق الربح وظهورهِ وغصبٌ إن خالف وبضاعةٌ إن شُرِط كل الربح لربِّ المال وقرضٌ إن شُرِط كل الربح للمضارب.
وقيل المضاربة لغة أهل العراق وأهل الحجاز يسمُّونها قِرَاضًا.
ودافع المال يُسمَّى مُضارِبًا وآخذهُ يُسمَّى مُضَارَبًا
والمَضْرَب مصدرٌ ميمي بمعنى الضرب وحدُّ السيف ج مضارب.
والمَضرِب اسم مكان وزمان. تقول أتت الناقة على مضربها أي الوقت الذي ضربها الفحل فيهِ.
وما يُعْرَفُ لهُ مَضرب عَسَلَةٍ أي أصلٌ ولا قومٌ ولا أبٌ ولا شرفٌ .
ومضرِبُ السيف حدُّهُ.
والمَضْرِب والمَضْرَب العظم الذي فيهِ المخُّ. تقول للشاة إذا كانت مهزولة ما يرُّم منها مضرِبٌ أي إذا كُسِرَ عظمٌ من عظامها لم يُصَب فيهِ مخٌ.
والمِضْرَب والمِضْرَاب ما ضُرِبَ بهِ العود وغيرهُ والكثير الضرب.
والمِضْرَب أيضًا الفسطاط العظيم ج مضارب.
والمُضرِب من الحيَّات الساكنة لا تتحرك. رأيت حيَّة مُضْرِبًا.
والمَضْرَبة والمَضْرِبة حدُّ السيف وهي نحو شبرٍ من طرفهِ.
ومَضْرَبة الجرس ما يُضْرَب بهِ عليهِ عند القرع ويقال لها ضرَّابة أيضًا وهما من كلام المولِّدين.
وبساطٌ مضرَّب أي مخيط.
والمَضْرَبَة كساءٌ ذو طاقين مخيطين بينهما قطن.
والحديث المضطرب عند المحدثين حديثٌ اختلف في سندهِ أو متنهِ الرواة المتساوية في الصفات.
وجاءَ مضطرب العنان أي منهزمًا منفردًا. وقول الشاعر
بَنِي لهيعةَ ما بالي وبالكُمُ
وفي البلاد مناديحٌ ومُضطرَبُ
أي مجالٌ واسع.
والمضروب اسم مفعول والصنف من الشيء.
والدبس المضروب المغلَّظ بالضرب